العلامة المجلسي
250
بحار الأنوار
دون أهلي ووصيي وخليفتي في أهلي ويكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ؟ فأسكت القوم ، فقال : والله ليقومن قائمكم أو ليكونن في غيركم ثم لتندمن ؟ قال : فقام علي ( عليه السلام ) وهم ينظرون إليه كلهم ، فبايعه وأجابه إلى ما دعاه إليه ، فقال له : ادن مني ، فدنا منه ، فقال له : افتح فاك ، ففتحه فنفث فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وبين ثدييه ، فقال أبو لهب : لبئس ما جزيت به ابن عمك أجابك لما دعوته إليه فملأت فاه ووجهه بزاقا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بل ملأته علما وحلما وفقها ( 1 ) . 44 - أقول : روى ابن الأثير في جامع الأصول من سنن أبي داود وصحيح الترمذي عن علي ( عليه السلام ) قال : لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين منهم سهيل بن عمرو وأناس من رؤساء المشركين فقالوا : يا رسول الله قد خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقائنا وليس لهم فقه في الدين ، وإنما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا ، فارددهم إلينا ، فإن لم يكن فقه في الدين سنفقههم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله إليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين قد امتحن الله قلبه ( 3 ) على الايمان ، قال أبو بكر وعمر : من هو يا رسول الله ؟ قال : هو خاصف النعل ، وكان قد أعطى عليا ( عليه السلام ) نعله يخصفها . وروى من الترمذي عن أنس قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الاثنين وصلى علي ( عليه السلام ) يوم الثلاثاء . ومن الترمذي عن ابن عباس قال : أول من صلى علي . ومنه عن زيد بن أرقم قال : أول من أسلم علي ( 3 ) . أقول : أخبار هذا الباب متفرقة منتشرة في سائر أبواب الكتاب لا سيما باب النصوص ، وباب جوامع المناقب ، وأبواب الاحتجاجات ، وأبواب تأويل الآيات . 45 - الطرائف : أحمد بن حنبل في مسنده يرفعه إلى ابن عباس أنه قال : إن عليا أول من أسلم ، ورواه من عدة طرق . وروى ابن المغازلي الشافعي في المناقب والثعلبي في
--> ( 1 ) مخطوط ، وأورده في البرهان 3 : 190 و 191 . ( 2 ) هذا هو الصحيح كامر في ص 247 . وفي ( ك ) قلوبهم وهو سهو ( ب ) . ( 3 ) مخطوط ، وتوجد الرواية الثانية في التيسير .